في عام 2021، خرجت "واك يو شان" (Kwek Yu Xuan) إلى الحياة بحجم راحة اليد، بعملية قيصرية طارئة بعد 24 أسبوعاً فقط من الحمل، وبوزنٍ لم يتجاوز 212 غراماً. هذه الطفلة الماليزية الصغيرة سطّرت قصةً مدهشة؛ إذ وُلدت كأخف طفلة خديجة تُكتب لها الحياة فيما تمّ تسجيله من المواليد حول العالم.
لم تكن قصة واك يو شان مجرد مصدر دهشة لوالديها، بل ألهمت كل من سمع عنها، وشكلت رمزًا مُلهِمًا لقوة الإرادة والدعم الطبي والعاطفة التي يمكن أن تصنع المعجزات.
يحلم كلّ الآباء والأمهات بأن يولد طفلهم بصحةٍ جيدة معافى البدن سليم الجسم، وأن يحظى ببداية حياةٍ طبيعية. ولكن لسوء الحظ، لا تتاح هذه البداية السعيدة لكل الناس. أحياناً، قد تحدث تعقيدات خلال فترة الحمل، أو قد يُكتشف شيء "مختلف" لدى الطفل عند ولادته.
إنها رحلة مليئة بالتحديات لجميع أفراد الأسرة، ولهذا من الضروري أن يحاط هؤلاء الأطفال وأسرهم بالدعم والحب الضروريان.
عندما نتحدث عن الأطفال الفريدين، فإنّنا نعني أولئك الذين ولدوا قبل الأوان أو بوزنٍ منخفض، وأيضاً أولئك الذين يُكْتَشَفُ لديهم حساسية أو تحديات غذائية بعد الولادة، وكذا الذين يعانون من اختلافات جسدية أو إدراكية من الناحية الطبية:
· الأطفال الخدّج: بالنسبة لجميع الأطفال، بمن فيهم الخدج، يظل حليب الأم الغذاء الأمثل. ومع ذلك، فإنّ الكثير من مَن يولد منهم مبكرا يعجزون عن الرضاعة الطبيعية منذ اليوم الأول. في هذه الحالات، يمكن اللجوء إمّا لحليب الأم المستخرج أو لحليب الأطفال الاصطناعي الخاص. إذا تعذّرت الرضاعة الطبيعية، فمن الحكمة إجراء البحث اللازم والتشاور مع الأطباء المختصين حول أفضل بديل غذائي ممكن للأطفال الخدج. غالباً ما يحتاج الأطفال الذين يقل وزنهم عن 1000 جرام (2.2 رطل) إلى بروتين إضافي إلى جانب حليب الأم وهذا يتم دائماً تحت إشراف طبي دقيق.
· حساسية الطعام عند الرضع: حتّى أصغر الأطفال قد يعانون من الحساسية. تتعدد أسباب حساسية الطعام عند الرضع، لكن يزداد الخطر إذا كان أحد الوالدين يعاني من الحساسية. في مرحلة الرضاعة، قد تظهر الحساسية على شكل طفح جلدي، أو مشاكل في الهضم، أو آلام في المعدة. وعليه إذا لاحظتم هذه الأعراض، فمن الضروري استشارة طبيب الأطفال لمعرفة كيفية التعامل مع رد الفعل التحسسي. هذا ويمكن أن يساعد تتبع الوجبات في تحديد الأطعمة المسببة للمشاكل. كما تتوفر العديد من منتجات تغذية الرضع المتخصصة التي يمكن استخدامها كبديل آمن للأطعمة المثيرة للحساسية أثناء فترة التشخيص والعلاج.
· الأطفال الذين يعانون من عدم تحمل الطعام (Food Intolerances): على عكس الحساسية، في حالات عدم التحمل الغذائي، لا يتفاعل الجهاز المناعي مع الطعام، بل إنّ جسم الطفل بحد ذاته هو من يجد صعوبة في معالجة العناصر الغذائية التي يتلقاها. إذا كان طفلكم يتقيأ الحليب أو يعاني من الإسهال بعد تناول أطعمة معينة، فمن الضروري استبعاد هذه الأطعمة من النظام الغذائي في الوقت الراهن واستبدالها ببدائل مناسبة إذا لزم الأمر. يرجى استشارة طبيبكم خلال هذه العملية لاختيار أفضل تركيبة غذائية أو أطعمة معززة لمناعة طفلكم.
· الأطفال ذوي الاحتياجات الجسدية أو الإدراكية الخاصة: قد تجعل بعض الحالات، مثل الشفة المشقوقة أو الشق الحلقي أو متلازمة داون (Down’s syndrome) أو التثلث الكروموسومي (Trisomy syndrome) وباقي الاضطرابات العصبية الأخرى، الرضاعة الطبيعية تحديا. ومع ذلك، في كثير من الأحيان تكون الرضاعة الطبيعية ممكنة، ونشجع الأمهات على طلب الدعم عند الحاجة. إذا لم تتمكني من تقديم الرضاعة الطبيعية لصغيرك، فيرجى طلب النصح من طبيبك لتحديد أفضل خيار غذائي متكامل بينك وبين صغيرك.
نحن نؤمن بأنكِ وطفلك ستكتشفان معًا ما يحتاجه، وستتعرفان سويا على أفضل السبل لدعمه، فالرابطة التي تجمعك بطفلك الفريد هي رابطة مميزة ومليئة بالحب والقرب. مع الوقت ستجدين طريقتك الخاصة لفهم صغيرك، ولكن يرجى أن تتذكري على الدوام أنّ الحصول على المشورة والدعم هو دائماً الخيار الأمثل سواء كان الأمر يتعلق بنمو الطفل أو بتغذيته السليمة. هناك اليوم خيارات عديدة من المنتجات الغذائية العالية الجودة التي صُممت خصيصًا لتلبية احتياجات هؤلاء الصغار لتساعدهم على النمو والازدهار، وتمنحهم الأمل في حياة مليئة بالصحة والسعادة.